الشيخ عبد الله البحراني
358
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
فبعث بهم إلى يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة ، فحلفهم أنّه ليس لخالد عندهم مال ، فحلفوا جميعا ، فتركهم يوسف . فخرجت الشيعة خلف زيد بن عليّ إلى القادسية ، فردّوه وبايعوه ، فمن ثبت معه نسب إلى الزيديّة ، ومن تفرّق عنه نسب إلى الرافضة « 1 » . « 2 » ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : حدّثني محمد بن عليّ بن شاذان ، قال : حدّثنا أحمد بن راشد ، قال : حدّثني عمّي أبو معمر سعيد بن خيثم ؛ وحدّثني عليّ بن العبّاس ، قال : أخبرنا محمّد بن مروان ، قال : حدّثنا زيد بن المعذل النمري ، قال : أخبرنا يحيى بن صالح الطيالسي ، وكان قد أدرك زمان زيد بن عليّ ؛ وحدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا المنذر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي ، قال : حدّثنا أبو مخنف ؛ وأخبرني المنذر بن محمّد في كتابه إليّ بإجازته أن أرويه عنه من حيث دخل يعني حديث بعضهم في حديث الآخرين ، وذكرت الاتفاق بينهم مجملا ، ونسبت ما كان من خلاف في رواية إلى رواية ؛ قالوا : كان أوّل أمر زيد بن عليّ صلوات اللّه عليه أنّ خالد بن عبد اللّه القسري ادّعى مالا قبل زيد بن عليّ ، ومحمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، وداود بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وأيّوب بن سلمة بن عبد اللّه بن عبّاس بن الوليد بن المغيرة المخزومي . وكتب فيهم يوسف بن عمر بن محمّد بن الحكم عامل هشام على العراق إلى هشام ، وزيد بن عليّ ، ومحمّد بن عمر يومئذ بالرصافة ، وزيد يخاصم الحسن بن
--> ( 1 ) - روى البعض أن زيدا سئل - لمّا كان يحارب جيش هشام - عن الشيخين ، فقال : هما صاحبا جدّي وضجيعاه في قبره ، فرفضه جماعة ، فسمّوا الرافضة . أقول : لعلّه قال ذلك مداراة للوضع السياسي السائد وقتذاك ، واستصلاحا لجيشه ، وإلّا فقد روي أيضا أنّه لمّا أصابه سهم ، طلب السائل ، فأراه السهم ، وقال : « هما أوقفاني هذا الموقف » . وقوله هذا يغني عن كلّ تعليق . ( 2 ) - 256 .